أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، أن القطاع يضع نصب عينيه هدفًا استراتيجيًا يتمثل في تحقيق الأمن الغذائي لجزائر يبلغ عدد سكانها 65 مليون نسمة، مشددًا على أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة تحول نوعي حقيقي نحو فلاحة عصرية وفعالة.
وقال الوزير، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الوطني حول عصرنة قطاع الفلاحة، إنّ دائرته الوزارية تعمل على إرساء الأسس الأولى لثورة فلاحية جديدة، مضيفًا:
“سنعيد للأرض مكانتها، وللفلاح كرامته، وللمواطن سيادته الغذائية”.
وأوضح أن القطاع يراهن، خلال الخمس سنوات المقبلة، على رفع إنتاج القمح إلى معدل 40 قنطارًا في الهكتار، من خلال تعميم استعمال البذور المحسّنة وتكثيف الدعم التقني والعلمي للفلاحين، بما يعزز الإنتاج الوطني ويقلّص من التبعية للأسواق الخارجية.
وأشار ياسين وليد إلى أن الجزائر لا تستغل حاليًا سوى 3.6% من المساحة الإجمالية للبلاد، معتبرًا أن هذا الواقع “يطرح معادلة صعبة لكنها غير مستحيلة”، مضيفًا أن “الطموح اليوم هو إطلاق ثورة فلاحية حقيقية تستند إلى البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة”.
وفي هذا السياق، كشف الوزير عن إطلاق ثماني ورشات متخصصة تمثّل العمود الفقري للتحول المرتقب في القطاع، بمشاركة أكثر من ألف خبير ومختص من مختلف المجالات المرتبطة بالإنتاج الفلاحي، مشيرًا إلى أن “الاستثمار في الجنوب الكبير سيكون أحد المحاور الأساسية لسياسة القطاع خلال السنوات القادمة”.
وختم الوزير بالتأكيد على أن تحقيق الأمن الغذائي للجزائر “يمر عبر إعادة الاعتبار للأرض والفلاح على حد سواء، وجعل الفلاحة في صلب الرهانات الوطنية للتنمية والازدهار الاقتصادي”.
