جانت – شدد وزير الموارد المائية، طه دربال، خلال زيارته الميدانية إلى ولاية جانت، هذا الإثنين، على ضرورة تسريع وتيرة المشاريع المتعلقة بتحسين خدمة التزود بالمياه الشروب، خصوصًا في المناطق التي تعرف عجزًا في هذا المورد الحيوي، وفي مقدمتها منطقة “تاست”.
وخلال هذه الزيارة التي تندرج في إطار متابعة مدى تنفيذ البرامج التنموية على مستوى الجنوب، أوضح الوزير أن منطقة تاست عانت طويلاً من مشكل ندرة المياه، مشيرًا إلى أنه تم تسجيل مشروع استراتيجي لنقل المياه إلى هذه المنطقة على مسافة 70 كيلومترًا، بتمويل يفوق 500 مليون دينار جزائري، في خطوة تهدف إلى معالجة جذرية للمشكل.
وفي هذا الصدد، أمر الوزير المصالح المعنية بالإسراع في إطلاق أشغال المشروع وتنفيذه في أقرب الآجال، لما له من أهمية في تحسين الإطار المعيشي لسكان المنطقة.
كما تفقد السيد دربال مشروعًا آخر يخص تزويد قرية “تيني” بالمياه الصالحة للشرب، حيث أكد أن هذه العمليات تعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة في توزيع الموارد الأساسية وتوفير ظروف عيش لائقة في مختلف مناطق الوطن، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية.
وأكد الوزير أن ولاية جانت تشهد حاليًا عدة مشاريع طور الإنجاز، إلى جانب مشاريع تكميلية واستثمارية سيتم الانطلاق فيها قريبًا، من بينها إعادة تأهيل وتجديد قناة تحويل المياه على مسافة 70 كم، لضمان استمرارية التزويد بالمياه وتحسين التأمين المائي في المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن ضمان وفرة المياه يعتمد على ثلاثة محاور أساسية: التزويد، التأمين، ورفع الحجم الساعي للتدفق، داعيًا إلى اعتماد حلول بديلة وتنويع مصادر المياه لمواجهة الأعطاب والانقطاعات المحتملة.
وفي محطة تصفية المياه بجانت، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 5000 متر مكعب يوميًا، شدد الوزير على ضرورة تطوير الجوانب التقنية للمحطة، ودعا إلى إعادة استعمال المياه المعالجة (التي تُقدّر بـ 4500 متر مكعب يوميًا) في السقي الفلاحي، إنشاء المساحات الخضراء، وغيرها من المجالات، بالتنسيق مع مديريات الفلاحة والغابات والديوان الوطني للتطهير.
كما لفت إلى أن التجارب الناجحة في ولايات أخرى أثبتت نجاعة هذا الخيار، حيث ساعدت المياه المسترجعة في إنقاذ مشاريع فلاحية من التوقف، وأصبحت مصدرًا داعمًا للمستثمرين والمهنيين.
وفي ختام زيارته، شدد وزير الموارد المائية على أن ولاية جانت، باعتبارها منطقة حدودية واستراتيجية، يجب أن تحظى بمواكبة حقيقية من قطاع الري بما ينسجم مع طموحاتها في السياحة الصحراوية، الفلاحة، والتوسع العمراني، مشيرًا إلى أن تسريع الأشغال واعتماد الورشات المكثفة سيكون مفتاحًا لتحقيق هذه الأهداف.
