صادق المجلس الشعبي الولائي لمستغانم، خلال أشغال دورته العادية الثانية المنعقدة بحضور والي الولاية أحمد بودوح ورئيس المجلس الشعبي الولائي إدريس عباسة وأعضاء المجلس، على جملة من الملفات ذات الطابع التنموي والاستراتيجي، في خطوة تهدف إلى دعم وتيرة التنمية المحلية وتحسين ظروف معيشة المواطنين.
وشهدت الدورة المصادقة على الحساب الإداري لسنة 2025، إلى جانب الموافقة على الميزانية الإضافية لسنة 2026، ما من شأنه توفير موارد مالية إضافية تسمح بتمويل المشاريع التنموية وتعزيز مختلف الخدمات العمومية عبر بلديات الولاية.
ومن أبرز القرارات التي اتخذها المجلس خلال هذه الدورة، الموافقة على تغيير وجهة استغلال وعاء عقاري مسترجع ببلدية صيادة تبلغ مساحته الإجمالية 45 هكتاراً، بعدما كان مخصصاً في وقت سابق لإنجاز مركب رياضي. وأوضح والي الولاية أن هذا العقار ظل لسنوات في وضعية إهمال وشهد استغلالاً غير قانوني، الأمر الذي استدعى تدخل السلطات لاسترجاعه والمحافظة عليه ضمن أملاك الدولة وتوجيهه نحو مشاريع ذات منفعة عامة.
وفي هذا السياق، تقرر تخصيص 10 هكتارات من الوعاء العقاري لإنجاز مقبرة جديدة لمستغانم الكبرى، بهدف التخفيف من الضغط المسجل على مقبرة “بن حواء” التي بلغت مرحلة التشبع، فضلاً عن محدودية العقار المتاح داخل بلدية مستغانم. وقد وقع الاختيار على الموقع المحاذي للسوق الليلي ببلدية صيادة لاحتضان هذا المشروع الذي يعد من بين المطالب الملحة للسكان.
أما المساحة المتبقية، والمقدرة بحوالي 30 هكتاراً، فستوجه لاحتضان برامج سكنية ومرافق عمومية مختلفة، من بينها إنجاز 3000 وحدة سكنية ضمن برنامج “عدل 3″، بما يسمح بالاستجابة للطلب المتزايد على السكن وتحسين العرض العقاري بالولاية.
وفيما يتعلق ببرنامج “عدل 3″، كشف والي الولاية عن الشروع في عملية تسييج الأرضية المخصصة للمشروع على مستوى قطب الامتياز بمزغران، مؤكداً أن وضع حجر الأساس وإطلاق أول حصة سكنية تقدر بـ3600 مسكن سيكون يوم الخامس من جويلية المقبل، على أن تتبعها حصص أخرى في إطار البرنامج الموجه لتلبية احتياجات المواطنين في مجال السكن.
وأكد المسؤول الأول عن الولاية أن اختيار هذا الوعاء العقاري يندرج ضمن رؤية تهدف إلى تثمين العقار العمومي وتوجيهه نحو مشاريع تستجيب للحاجيات الفعلية للسكان، لاسيما في قطاعي السكن والتجهيزات العمومية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستساهم في تحقيق توازن تنموي بين مختلف مناطق الولاية.
وأضاف أن إعادة توجيه استغلال العقار المسترجع تندرج ضمن مقاربة تنموية شاملة ترمي إلى إعادة بعث النشاط العمراني بالمنطقة، والمساهمة في الحد من الضغط العمراني الذي تعرفه مدينة مستغانم، فضلاً عن توفير فضاءات جديدة للتوسع الحضري وإنجاز المرافق الضرورية.
وفي رده على التساؤلات المتعلقة بالمركب الرياضي الذي كان مقترحاً إنجازه بالموقع، أوضح والي الولاية أن المشروع لم يتجاوز مرحلة الدراسة الأولية ولم يبلغ مرحلة التجسيد الفعلي، مضيفاً أن الولاية تتوفر حالياً على منشأة رياضية مماثلة، ما يجعل الأولوية موجهة نحو مشاريع أكثر إلحاحاً وارتباطاً باحتياجات المواطنين.
وشدد الوالي في ختام مداخلته على أن السلطات الولائية ستواصل العمل على تحسين وعصرنة المنشآت الرياضية القائمة، وعلى رأسها المركب الرياضي الرائد فراج، من خلال برامج التأهيل والتجهيز، بما يضمن الرفع من جودة الخدمات الرياضية المقدمة للشباب والرياضيين، بالتوازي مع توجيه العقار العمومي نحو المشاريع التي تحقق أكبر منفعة للمواطنين وتدعم مسار التنمية المستدامة بالولاية.
