مثل صبيحة اليوم الأحد، مرقي عقاري أمام محكمة الشراقة، على خلفية اتهامه في قضية نصب واحتيال تتعلق ببيع شقة فاخرة بمنطقة واد الرمان بالعاصمة، مقابل مبلغ 3.2 مليار سنتيم، قبل أن يتراجع عن إجراءات البيع، ويقوم بإبرام عقد إيجار للشقة نفسها مع شخص آخر، مع طرد المشتري الأصلي ورفع دعاوى قضائية ضده لإخلاء المسكن.
تعود تفاصيل القضية إلى شهر ماي 2024، حين تقدم الضحية بشكوى لدى مصالح الأمن، يؤكد فيها تعرضه لعملية نصب من قبل المتهم، الذي عرض عليه شقة فاخرة للبيع، ليتم الاتفاق على إتمام الصفقة عن طريق موثقة بحيدرة. الضحية صرّح خلال جلسة المحاكمة أنه عاين الشقة ووافق على شرائها مقابل 3.2 مليار سنتيم، سلّمها نقدًا في حقيبة داخل مكتب الموثقة، التي أكدت بدورها أن إجراءات شهر الملكية ستتم في غضون أسبوع، ليُسلَّم بعدها الدفتر العقاري وعقد الملكية.
كما أوضح الضحية أنه كلّف صديقًا له، المدعو “أ. مصطفى”، بوكالة للتصرف باسم المتهم من أجل متابعة الإجراءات القانونية، غير أنه تفاجأ لاحقًا بمضايقات واعتداءات من البائع، ثم بتحرير عقد إيجار سكني لنفس الشقة بتاريخ 19 جويلية 2024 باسم شخص آخر، ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء، حيث حصل على محضر تنصيب بالشقة من القسم العقاري، وأكد أنه لم تصدر أي أوامر قضائية بإخلاء العقار.
من جهته، أنكر المتهم التهم المنسوبة إليه، مصرحًا بأنه مرقي عقاري ومهندس دولة، وله عدة مشاريع سكنية، منها سكنات “عدل”. وأوضح أنه قرر سنة 2024 بيع شقة بواد الرمان بسعر 3.2 مليار سنتيم، بينها 2.6 مليار كسعر للشقة و600 مليون سنتيم للأثاث. وقد تم الاتفاق على البيع عبر موثقة ادعت أن الشقة ستُشترى لابنها.
المتهم أكد أنه تلقى في مكتب الموثقة مبلغ 600 مليون سنتيم نقدًا، إضافة إلى 5 شيكات بنكية بالمبلغ المتبقي، على أن تُصرف لاحقًا بعد استكمال إجراءات التشهير العقاري، إلا أنه تفاجأ باختفاء الموثقة عند انتهاء المهلة، وعند محاولته صرف الشيكات، تبين أنها بدون رصيد. وهو ما دفعه إلى التبليغ عن الواقعة وتقديم شكوى ضد الضحية والموثقة.
كما أوضح دفاع المتهم أن موكله راسل الغرفة الجهوية للموثقين التي كشفت أن الموثقة محل توقيف عن ممارسة المهنة وهي في حالة فرار. واعتبر أن الموثقة هي من دبرت عملية الاحتيال وسلبت الأموال، مشيرًا إلى أن الوثائق التي حررتها غير واضحة، ومن بينها مستند يشير إلى تسلمه 90% من قيمة الشقة دون تحديد دقيق.
دفاع الضحية طالب بتأسيس موكله طرفًا مدنيًا في القضية، مع إلزام المتهم بدفع تعويض قدره 20 مليون دينار جزائري (2 مليار سنتيم) عن الضرر.
من جانبه، التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 5 سنوات حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار ضد المتهم، فيما قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة 5 أكتوبر المقبل.
