الجزائر – أكدت رئيسة الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، زهوة معمري، أن سوق الإيجار في الجزائر لا يزال يشهد ضغطا في الطلب، خاصة في عدد من المناطق التي تعرف إقبالا متزايدا من طرف الأزواج الجدد الباحثين عن سكنات للإيجار مع بداية موسم الصيف، في انتظار الاستفادة من سكنات ضمن مختلف الصيغ السكنية.
وأوضحت معمري، على هامش تدشين المقر الجديد للفدرالية الوطنية للوكالات العقارية بالشراقة، أن أسعار الإيجار سجلت تراجعا طفيفا في بعض المناطق، في حين حافظت على مستوياتها المعتادة في مناطق أخرى، مشيرة إلى وجود تحركات لتنظيم السوق والحد من الاختلالات التي يعرفها قطاع الكراء.
وكشفت في هذا الإطار عن اتفاقية تجمع الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية والبنك الوطني للإسكان، تهدف إلى التحضير لوضع آلية لتسقيف أسعار الإيجار في الجزائر، من خلال إعداد رزنامة أسعار تراعي خصوصية كل منطقة وموقعها الجغرافي، سواء من حيث القرب أو البعد عن المدن الساحلية، وذلك في مسعى لتنظيم السوق ومواجهة الممارسات العشوائية التي تشهدها بعض أنشطة الكراء.
وأكدت المتحدثة أن هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود الرامية إلى الحد من الفوضى التي يعرفها سوق الإيجار، والتصدي لبعض الممارسات غير القانونية التي تنشط عبر صفحات إلكترونية ومكاتب أعمال غير معتمدة، والتي تستغل الطلب المتزايد على السكنات المؤجرة لتحقيق أرباح بطرق غير منظمة أو الاحتيال على المواطنين.
وفي سياق متصل، أشارت زهوة معمري إلى أن الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية تضم حاليا 260 وكالة عقارية عبر مختلف ولايات الوطن، حيث تواصل العمل على تأطير مهنة الوساطة العقارية وفق معايير الاحترافية والشفافية واحترام أخلاقيات المهنة، بما يساهم في تنظيم النشاط العقاري وحماية مختلف المتعاملين في السوق.
وأضافت أن الفدرالية، ومنذ تأسيسها، تعمل على تمثيل الوكالات العقارية والدفاع عن انشغالاتها، إلى جانب مرافقة المهنيين من أجل تطوير المهنة وتعزيز مكانتها ضمن المنظومة الاقتصادية، مع الحرص على ضمان شفافية المعاملات العقارية واحترام الأطر القانونية المنظمة للنشاط.
من جهته، أكد رئيس المكتب الوطني للفدرالية، رضوان إيمو، أن الهيئة تواصل جهودها لمرافقة الوكالات العقارية وتمكينها من التكيف مع التحولات التي يشهدها السوق العقاري، مشددا على أهمية التكوين والتأهيل المهني باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتطوير القطاع ورفع كفاءة مختلف الفاعلين فيه.
كما شدد المتحدث على ضرورة محاربة الممارسات العشوائية التي تشهدها السوق العقارية، ووقف نشاط بعض مكاتب الأعمال التي تمارس مهنة الوساطة العقارية خارج الإطار القانوني، محذرا في الوقت ذاته من بعض الصفحات الإلكترونية التي تستغل الراغبين في بيع أو شراء العقارات من خلال ممارسات احتيالية تعرض أصحابها للمخاطر والمتابعات القضائية.
وأكد أن الوكيل العقاري المعتمد يعتمد على قاعدة بيانات رقمية ويلتزم بالإجراءات القانونية المعمول بها في جميع تعاملاته مع الزبائن، مشيرا إلى أن أي تجاوز أو مخالفة يتحمل صاحبها المسؤولية القانونية أمام الجهات المختصة، خاصة في ظل القوانين المعمول بها في مجال مكافحة تبييض الأموال.
