الجزائر – وجّه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة، رسالة إلى الأمة بمناسبة الذكرى الواحدة والسبعين لاندلاع ثورة التحرير المجيدة (01 نوفمبر 1954 – 2025)، جاء فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أيَّتها المواطنات، أيها المواطنون،
نُخلّد معًا في الفاتح من نوفمبر ذكرى اليوم الذي فجّر فيه الشعب الجزائري ثورة التحرير الخالدة والمباركة، يومٌ تاريخي وفاصل بعد مقاوماتٍ شعبيةٍ ونضالاتٍ وطنيةٍ طويلةٍ وقاسية، عانى فيها الشعب الويلات وهو يواجه استعمارًا استيطانيًّا وعدوانًا آثمًا، رافضًا اغتصاب أرضه وتدنيس تاريخه وتشويه هويته.
وأوضح رئيس الجمهورية في رسالته أن المقاومة الجزائرية بمختلف مراحلها “عبّرت عن تمسك الشعب بأرضه وتاريخه وهويته المتجذّرة، وكانت تراكمًا بطوليًّا أفضى إلى الكفاح المسلح وحرب التحرير الشاملة التي قدّم فيها ملايين الشهداء والأرامل والأيتام والمعطوبين، لتؤكد روح المقاومة في الطبع الجزائري وتغرس الشعور بالغيرة على السيادة الوطنية”.
وفي هذه المناسبة، أكّد الرئيس تبون أن إحياء الذكرى الـ71 لاندلاع الثورة التحريرية هو “وفاء لتضحيات الأجيال التي خاضت معارك لم تهدأ في كل ربوع الوطن”، مشيرًا إلى أن هذا الوفاء يجب أن يكون “منبعًا أصيلًا لقوة العزيمة ومصدرًا يتغذى منه الوعي الجماعي الموصُول بتاريخ الأمة المجيد”.
وأضاف رئيس الجمهورية أن الجزائر، وهي تخطو بثبات في مرحلة دقيقة، “تسير نحو تثبيت ركائز الدولة الوطنية الصاعدة، وإذكاء الروح الوطنية الجامعة لعزائم الوطنيين المخلصين، والطاقات الفاعلة، خاصة الشباب، لضمان حصانة البلاد في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة وما يشهده العالم من صراعات وتصدعات في العلاقات الدولية”.
ودعا رئيس الجمهورية إلى الاعتماد على القدرات الذاتية للبلاد من خلال “أداءٍ اقتصادي متحرر ومدرّ للثروة، وعلى وعي ووطنية بنات وأبناء الجزائر الذين يقفون اليوم أُباةً بُناةً للحاضر والمستقبل على خطى الشهداء الأبرار”.
واختتم رئيس الجمهورية رسالته بالترحم على أرواح الشهداء الأبرار
