أكد الوزير الأول، سيفي غريب، خلال زيارة عمل قادته إلى ولاية جيجل، أن الحكومة عازمة على إعادة بعث جميع المشاريع المصادرة، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، مشددًا على أن هذه المشاريع ستنطلق “شاء من شاء وأبى من أبى”.
وأوضح الوزير أن الدولة تعمل على إعداد ورقة طريق اقتصادية جديدة تلبي متطلبات السوق الوطنية، وتدعم الإنتاج المحلي، خصوصًا في القطاعات البديلة عن المحروقات.
وفي هذا الإطار، كشف سيفي غريب عن تسريع استرجاع الفضاءات غير المستغلة داخل ميناء جن جن، بغرض تخصيصها لتصدير الإسمنت، مشيرًا إلى إنشاء مرفأ خاص بتصدير هذه المادة الحيوية، إضافة إلى تخصيص 20 هكتارًا لفائدة المستثمرين الخواص لإنجاز صوامع تخزين موجهة للتصدير.
مشروع “كتامة – أقري فود”: من التعطيل إلى الإنجاز
وتطرق الوزير الأول إلى مشروع “كتامة – أقري فود”، الذي قال إنه تم استلامه في وضعية معقدة، حيث بلغت نسبة الإنجاز عند تسلمه أقل من 20%، وكان يفتقر للدراسة والإمكانيات، بينما تم تحويل جزء من أمواله إلى الخارج.
رغم ذلك، أشار سيفي غريب إلى أن المشروع أُنجز بفضل الإطارات الجزائرية دون اللجوء إلى مكاتب أجنبية، مما سمح بتوفير نحو 8 ملايين دولار من خزينة الدولة. وقد اقترح مكتب أجنبي مبلغ 6 ملايين دولار لإنجاز الدراسة، لكن الفريق المحلي تمكن من تنفيذها بكفاءة أعلى وتكلفة أقل.
توجيهات رئاسية واضحة وكفاءة وطنية
ونوّه الوزير الأول بتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى استرجاع الأموال المنهوبة، مؤكدًا أن هذه العملية أصبحت واقعًا يتحقق على يد كفاءات وطنية، وهو ما اعتبره إنجازًا يعكس قدرات الجزائريين.
واستشهد بكلمة للرئيس مفادها أن: “الجزائري لا يعرف المستحيل، ومهمتنا الأولى هي خدمة الشعب”.
وختم الوزير الأول تصريحه بالتأكيد على أن المشروع يُعد إضافة نوعية للاقتصاد الوطني ولمنطقة جيجل، مشددًا على أن: “شعارنا هو العمل بصمت وترك لغة الأرقام تتكلم”.
