دعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل ولاة الجمهورية إلى التحرك الفوري لتشكيل لجان ولائية وبلدية متخصصة لتسجيل وجرد أملاك الجماعات المحلية، مع إلزامهم بإعداد بطاقات عقارية وتقديم تقارير دورية وعقد اجتماعات كل 15 يوماً لرصد ومعالجة العقبات فورياً.
وجّهت مصالح الوزير سعيد سعيود مراسلة إلى وزير الدولة، والي ولاية الجزائر، وإلى ولاة الجمهورية، مؤرخة في 29 أكتوبر المنصرم، تضمنت تعليمات بإنشاء لجنة ولائية مكلفة بمتابعة وتقييم عملية تسجيل أملاك الجماعات المحلية في الجدول العام للعقارات التابعة للأملاك الوطنية.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يندرج في إطار تنفيذ أحكام المادة 83 المعدلة والمتممة من قانون المالية لسنة 2003، التي تشترط حصول الأمر بالصرف للنفقات المتعلقة بأشغال صيانة وترميم العقارات التي تشغلها الهيئات والمصالح العمومية التابعة للجماعات المحلية، على شهادة تسجيل الملك في الجدول العام للأملاك الوطنية.
وأكدت المراسلة أن العملية، رغم المجهودات المبذولة، لا تزال تواجه بعض الصعوبات التي يتعين تجاوزها لضمان التطبيق الفعلي للقانون، داعية إلى تشكيل لجنة ولائية يرأسها الوالي أو الأمين العام للولاية، تضم الولاة المنتدبين والمديرين المعنيين، إلى جانب رؤساء الدوائر والمجالس البلدية، على أن تتولى مديرية الإدارة المحلية أمانة اللجنة.
كما يمكن للجنة، حسب المراسلة، الاستعانة بخبراء أو هيئات متخصصة للمساهمة في أعمال المتابعة، وتتولى مهام تشخيص وتقييم عملية تسجيل أملاك الولاية والبلديات، واقتراح الحلول لتجاوز العراقيل، إضافة إلى ضمان التنسيق مع المصالح غير الممركزة المعنية وتعميم الخبرات الناجحة في هذا المجال.
وطلبت الوزارة من هذه اللجان عقد اجتماعات دورية كل خمسة عشر يوماً لتقييم تقدم العملية واتخاذ الإجراءات الفورية لرفع العراقيل، على أن تُرسل تقارير بعد كل اجتماع إلى اللجنة الوطنية تتضمن مدى التقدم والصعوبات المسجلة والاقتراحات العملية لتسريع التسجيل.
كما دعت الداخلية رؤساء المجالس الشعبية البلدية إلى تشكيل لجان خاصة على مستوى البلديات، يترأسها الأمناء العامون، تعنى بجرد الأملاك التابعة للبلدية وإعداد بطاقات تعريفية خاصة بها وتحيين سجلات الأملاك العقارية، مع تقديم تقارير أسبوعية للجنة الولائية.
وشددت الوزارة في ختام تعليماتها على ضرورة التنفيذ الصارم لهذه الإجراءات، بما يضمن حماية وتثمين أملاك الجماعات المحلية وتطابقها مع الإطار القانوني والتنظيمي المعمول به.
