تُعتبر الترقيات العقارية من أبرز الفاعلين في قطاع السكن والبناء بالجزائر، حيث ساهمت في السنوات الأخيرة في إنجاز مشاريع سكنية وتجارية متنوعة، استجابة للطلب المتزايد على السكن وتحسين المشهد العمراني في مختلف الولايات.
وقد عرف هذا النشاط تنوعًا ملحوظًا في الصيغ المقدمة، حيث لم يعد يقتصر على المشاريع السكنية فقط، بل امتد ليشمل المجمعات التجارية، المكاتب، والمساحات الترفيهية. ويسعى المرقون العقاريون إلى تقديم منتجات تلائم مختلف الشرائح الاجتماعية، من السكن الاقتصادي إلى السكن الفاخر.
رغم أهميته، يواجه قطاع الترقية العقارية عدة عراقيل، أبرزها:
تعقيدات إدارية مرتبطة بالحصول على رخص البناء والاعتمادات.
ارتفاع أسعار العقار ومواد البناء، مما ينعكس مباشرة على أسعار السكن.
ضعف التمويل البنكي وصعوبة الحصول على قروض ميسرة موجهة للترقية العقارية.
المضاربة العقارية التي ترفع الأسعار وتحدّ من القدرة الشرائية للمواطنين.
إصلاحات وتشريعات جديدة
ولمواجهة هذه الإشكالات، عملت السلطات العمومية على إدخال تعديلات في قانون الترقية العقارية، وتشجيع إنشاء تعاونيات سكنية، إلى جانب رقمنة الإجراءات لتسهيل عمل المرقين. كما تم وضع آليات رقابية أكثر صرامة لضمان احترام معايير الجودة وحماية حقوق المستفيدين.
يرى خبراء القطاع أن مستقبل الترقية العقارية في الجزائر مرتبط بمدى قدرة السلطات على:
تشجيع الاستثمار الخاص وتسهيل التمويل البنكي.
إعادة تنظيم السوق العقارية ومحاربة المضاربة.
تشجيع البناء الأخضر والمشاريع المستدامة، بما ينسجم مع متطلبات المدن الحديثة.
وبين الطموح والتحديات، يبقى قطاع الترقية العقارية ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية والعمرانية، يحتاج إلى دعم وتنسيق أكبر بين الدولة والفاعلين الخواص لضمان توفير سكن لائق وبأسعار معقولة للمواطنين.
